لاجلك يا فلسطين... يا بلد السلام ...   قرية جالود بحاجة ماسة الى عيادة صحية تخدم المرضى من أهالي القرية وخاصة تطعيمالاطفال ... وبحاجة ماسة الى مجمع خدمات للقرية

 

 

جالود ومشاكلها مع الاستيطان وعدون المستوطنين :

المعانات التي سببها أقامت البؤر الاستيطانية على أراضيها الزراعية التي تم الهيمنة والاستيلاء عليها منذ أن دعا شارون في 1999/10/18 المستوطنين للسيطرة على تلال الضفة الغربية  منذ ذلك الوقت لدينا صراع قاسي ومرير مع الاستيطان بسبب تهب وسلب الأراضي الزراعية  لقد ضيقوا علينا وحاربونا في لقمة العيش ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وفلاحتها , وهذا بلا شك يؤثر على الوضع المعيشي لسكان ويمس مختلف مناحي الحياة ,وأدى  إلى ارتفاع معدلات البطالة , حيث تعتبر قرية جالود من أكثر القرى التي تعرضت للهجمة الاستيطانية خلال الانتفاضة , والتي أتت على معظم الأراضي الزراعية في القرية   لقد أحيطت القرية بحزام من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والتي بلغ عددها (7 ) بين مستوطنة وبؤرة استيطانية ومع الانتفاضة ازدادت اعتداءات المستوطنين عنفا وتنوعت أشكل وطرق هذه الاعتداءات التي طالت مساحات واسعة من المزروعات والحقول الزراعية , حيث سيطر المستوطنون على معظم أراضي القرية سواء كانت سهلية أو جبلية  بحيث لا يمكن الوصول إليها أو العمل بها  بسبب عدوان قطعان المستوطنين , وهذه الأراضي كانت تشكل الدخل الرئيسي للمزارعين وسكان القرية بشكل عام 0                                             وتعتبر المدرسة اليوم حد الفصل معهم كونها أخر نقطة يمكن الوصول إليها من جهة الجنوب علما أن (( %90من الأراضي السهلية و (%80)من الأراضي الجبلية تقع في الجهة الجنوبية للقرية  ,أن أكثر من ( (11000 إلف دونم تم الاستيلاء عليها خلال الانتفاضة وأكثر من (4000) دونم  قبل الانتفاضة وتحديدا منذ العام (1997) وذلك من خلال زرع البؤر الاستيطانية وشق الطرق المؤدية إليها , وهي كالسرطان منتشرة في أراضي القرية وتمنع المزارعين من الوصول إليها والعمل فيها  وقد تم الاعتداء على المواطنين أكثر من مرة وهم متوجهون إلى أراضيهم متحدين قطعان المستوطنين وكان الاعتداء بإطلاق النار عليهم ومن اعتداءات المستوطنين حراثة وحرق وتخريب أكثر من (1500 ) دونم كانت مزروعة بالقمح وقلع وتكسير أكثر من (1000) شجرة زيتون ومنع قطف أكثر من (4000) شجرة زيتون منذ بدء الانتفاضة والى هذا اليوم 0  لقد أجبرونا على ترك أراضينا تحت تهديد السلاح , ومنذ دعوة شارون المستوطنين للسيطرة على تلال الضفة الغربية  ومعاناتنا تتعاظم يوما بعد يوم فالمستعمرات والبؤر الاستيطانية تحاصر القرية وتمنع المزارعين من الوصول إلى الأراضي الزراعية ويقتلعون الشجر والحجر ويهددون بقاء وصمود السكان في ما تبقى من الأرض   0

إن موقع القرية الاستراتيجي وما تتمتع به من مزايا جغرافية هو من أهم الأسباب لمصادرة الأراضي وأقامت المستعمرات عليها  والتي وصل عددها (7)  حيث قطعان المغتصبين جاءوا على حين غفلة لينازعونا حقنا في الوجود والبقاء على ارض قريتنا , ومع كل هذا العدوان الظالم والصراع المرير والقاسي مع هؤلاء المعتدين سنبقى على العهد مع هويتنا الوطنية الفلسطينية متمسكين بأرض الإباء والأجداد  محافظين على القرية وهويتها العربية الفلسطينية فلنا فيها ماضٍ وحاضر ومستقبل و سيبقى لنا الحق في العيش فيها  برغم كل عمليات العربدة التي ينفذها قطعان المستوطنون ففي كل شبر من أرضنا أثار أقدام التتار الجدد تشهد بعمق المأساة  , لقد اقتلعوا الزرع والشجر والحجر ويحاولون اليوم اقتلاع البشر من هذه الأرض العربية الفلسطينية  لكن لن يموت الحق مهما لطمت عرُضت قبضة المغتصب , لقد عرضية قضيتنا إمام المحاكم الإسرائيلية  فما استطاع قاضي أن يقول كلمة إنصاف , لان القاضي هو  (الخصم والحكم ) 0

في عام (1975) أقاموا معسكر للجيش في الموقع المعروف باسم (عقبة مقسم ) وتبلغ مساحة هذا الموقع (1200) دونم ويقع في حوض رقم (23) ومن هذا الموقع يكون غور الأردن وجميع المرتفعات في الأردن حتى مدينة السلط تحت مرأى البصر, وقي عام (1979 ) أقيمت أول مستعمرة المعروفة باسم (شيلوا) في جزء من حوض رقم (12) وتبلغ مساحة هذا الحوض (1490)دونم حيث تم مصادرة المرتفعات الجبلية في هذا الحوض بمساحة حوالي (900)دونم  وفي العام (1991) أقيمت ثاني مستعمرة والمعروفة باسم (شافوت رحيل) في حوض رقم (14) وتبلغ مساحة هذا الحوض (1026) دونم تم الاستيلاء عليه بالكامل وهذا الحوض معروف باسم (الخفافيش )  وفي عام (1996) أقيمت بؤرة جديدة في حوض رقم (18) وتبلغ مساحة هذا الحوض (2812)دونم ويقع على سلسلة جبال تعرف باسم الرؤوس الطوال وترتفع (90-850)  وتمتد من إطراف القرية الجنوبية حتى الشارع المعروف باسم (ألون ) بالقرب من قرى المغير ودوما وتم مصادرة جميع هذه المساحة من الأراضي في الموقع المذكور 0

مساحة المواقع المذكورة حسب قيود دافعي الضريبة ولا تعتبر المساحة الحقيقية للأراضي وذلك بسبب إن التسجيل كان يتم بواسطة التخمين أي تقدير المساحة حيث كان أصحاب الأراضي يقللون من مساحة الأراضي تفادي لدفع مبلغ اكبر من الضريبة على هذه الأراضي      

وفي مابين عام – 2003-2001أقيمت ثلاث بؤر جديدة في المرتفعات الجنوبية والشرقية للقرية في الأحواض  التي تحمل الأرقام -24-22-21-20-19-17-16-14وتعرف بأسماء- الحقن *معاصر غزيل *سدر الحزينة *ابو الرخم* المبشر * ام قويق *واد الهو * الزراعة *واد سباس *حريقة عوض الوادي * اقطاع كامل *شعب خلة الوسطى *الكركفة * خلة الوسطى * حريقة ابو حسن * خلة ابو شبرق* ابو الكسبر * بركة الكسر – وهذه الأراضي قسم جبلية وقسم سهلية وتبلغ مساحتها أكثر من (4949)دونم حيث تم أولا الاستيلاء على المرتفعات الجبلية وبعد ذلك على جميع الأراضي السهلية والتي كانت تُشغل سنويا أكثر من (100) رب أسرة من قرى الخليل وجنين الذين كانوا يعملون في قطف ثمار الزيتون وفي حصاد محصول القمح الذي كان يعمل (فريكة ) ولأكثر من (60) يوم سنوياً 0

إن مجموع مساحة أراضي القرية التي تم نهبها وسلبها والاستيلاء عليها تصل  إلى أكثر من  (12000) ألاف دونم بموجب سجلات دائرة ضريبة  الأملاك والأراضي وأكثر من(16000)بموجب مخطط التصوير الجوي  وتمت جميع عملية النهب والمصادرة تحت تهديد السلاح وجميع هذه الأراضي تقع في المنطقة  المصنفة (C) وممنوع دخولها منذ بدء الانتفاضة وبدواعي أمنية حسب تبرير سلطات الاحتلال الإسرائيلي  0      

إن حجم  الدمار الذي لحق بالقرية كبير جداً والأرقام المذكورة هي  الشاهد على الخسارة والمعاناة التي لحقت بسكان القرية بالإضافة إلى عشرات الأسر التي كانت تقتات من العمل في  هذه الأراضي وذلك نتيجة مصادرة أراضيهم وفقد محاصيلهم الزراعية التي تعتبر مصدر رزق معظم سكان القرية 0

ورغم أن هذا السلوك غير أخلاقي وحتى جنائي إلا انه مدعوم من قبل قوات الاحتلال بحجة حماية المستوطنات والمستوطنين ولا كن الهدف الحقيقي هو إبعاد المزارعين عن أراضيهم وإجبارهم على ترك العمل في هذه الأراضي الزراعية 0

خابوا وخسئوا هذه ارض الإباء والأجداد  ولنا فيها ماضٍ وحاضر ومستقبل