|
أهالي قرية
جالود يخوضون معركة الهوية والبقاء
لقد تفاقمت
معاناتنا من الإجراءات الاحتلالية المستمرة منذ بدء
الانتفاضة وزحف مستوطنتي شيلوا وشفوت رحيل إلى المنازل في
القرية ,إن 500 نسمة من ما تبقى من أهالي القرية يعيشون في
القرية ومع حركة توسع مستوطنتي شيلوا وشفوت راحل عبر إنشاء
أربع بؤر استيطانية جديدة وخلال سنوات الانتفاضة الثانية ,
انقلبت الأمور وأصبحنا وأرضنا هدفا لعدوان واستفزازات
المستوطنين
إن المعركة
بدأت بإجراءات تضيق الخناق على المزارعين من خلال مصادرة
الأراضي الزراعية لتجفيف الحياة في هذه المنطقة التي تشهد
حركة استيطانية مكثفة ونشطة , ففي عام 1996 دخلة القرية
مرحلة مواجهة حقيقية بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين من
جهة والسكان من جهة ثانية ولم يسلم احد في القرية من
المضايقات المتكررة والتي تمثلت في قيام الجيش والمستوطنين
بإغلاق الطرق المؤدية إلى الأراضي الزراعية وعرقلة ومنع
المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية بالإضافة إلى
إقدام الجيش على اقتحام البيوت وتفتشها ودب الرعب والخوف
بين الأطفال والنساء وكلها تندرج في سياق مخطط الترويع
والضغط لدفعنا إلى الرحيل وإخلاء المنطقة لامتداد جسد
الاستيطان الذي يتمدد بشهية كبيرة في كل أراضي القرية
إن قرية
جالود تعتبر واحدة من أكثر القرى الفلسطينية تضررا من
مشاريع الاستيطان والتهويد الذي أتى على معظم أراضيها
البالغة مساحتها نحو 20 إلف دونم , لم يتبق منها غير أربعة
ألاف دونم تحتل بيوت القرية جزءا منها , وتم تمزيق وتوزيع
أراضي جالود بين سبعة مراكز عسكرية واستيطانية أرسى جيش
الاحتلال قاعدتها الأولى بمعسكر أقامه عام 1975, تلته
إقامة مستوطنتي "شيلوا" وشافوت راحيل " عامي 1979 و1991 ,
وصولا إلى إقامة أربع بؤر استيطانية أخرى خلال الانتفاضة
الثانية وليس انتهاء بحرمان الأهالي من أراضيهم الزراعية
ومن زيتونهم حتى يثبت خبير جيش الاحتلال هوية زيتنا !
الجيش
الإسرائيلي وغلاة المستوطنين المتطرفين يمنعون المزارعين
في قرية جالود من قطف ثمار الزيتون هذا العام
شجرة
الزيتون هي جذورنا ورمز ثباتنا وسندافع عنها بأرواحنا أنها
تراث راسخ في الأذهان مثل رسوخ الجبال
لم تشهد شجرة
في التاريخ حربا شرسة وعداء مستحكماً كما شهدته شجرة
الزيتون على ارض فلسطين من قبل الاحتلال وقطعان المستوطنين
, لقد أصبحت شجرة الزيتون رمزاً لفلسطين بخيرها وقدسيتها
وللفلسطينيين بعطائها وتجذرها
وتحت شعار
السيطرة على الأرض الفلسطينية كأساس لإقامة المستعمرات,
كان لابد لذلك من انتزاع ملكية هذه الأراضي من أصحابها
الفلسطينيين بشتى الوسائل , واهم هذه الوسائل مصادرتها
وهنا وجهتهم معضلة كيفية إثبات إن الأرض الفلسطينية غير
مستغلة وأشجار الزيتون المعمرة منذ عشرات السنين تنغرس
فيها مزهوة فخورة بانتمائها لأرض فلسطين
في هذه
الأيام موسم قطاف ثمار الزيتون في فلسطين إذ تحتل شجرة
الزيتون مكانة خاصة لدى كل فلسطيني فكيف لا وحولها تدور
حياة المجتمع منذ مئات العقود .
لقد أصبحت
شجرة الزيتون رمز وجود المواطنين وحولها تدور حياتهم وبها
ترتبط عاداتهم وتقاليدهم نادرة هي البيوت في فلسطين التي
لا تملك أرضا مزروعة بهذه الشجرة المباركة , حتى أصبحت
شجرة الزيتون رمزاً لفلسطين وأهلها ,وأهلها خبراء في هذه
الزراعة وهذه الشجرة المباركة والتي تضرب جذورها في أعماق
ارض فلسطين التي بارك الله فيها ,
إن شجرة
الزيتون هي جذورنا ورمز ثباتنا في أرضنا وسندافع عنها
بأرواحنا .
في السنوات
الست الماضية لم يتمكن المزارعين في جالود من قطف ثمار
أكثر من أربعة ألاف شجرة بسبب عدوان المستوطنين , ولكن هذا
العدوان لم يثني المزارعين أبدا فهم متمسكون في أرضهم برغم
شراسة العدوان عليهم وعلى أراضيهم الزراعية
إن موسم قطف
ثمار الزيتون من أجمل المواسم في الريف الفلسطيني حيث
يشارك جميع إفراد الأسرة بقطفه , إن هذا الموسم راسخ لدينا
في الريف الفلسطيني رسوخ جبال فلسطين انه ارث يعكس عراقة
راسخة في أعماق التاريخ ومصدر إشعاع وثبات لأجيال الحاضر
والمستقبل ,إن شجرة الزيتون تراث مهم لأنه هوية وجودنا على
هذه الأرض والهوية بحاجة إلى الحفاظ عليها وكل العوامل
ألان تسير ضد الهوية ومع محو تاريخنا وتراثنا من أرضنا
الفلسطينية , إن الحفاظ على شجرة الزيتون تزرع وتعزز في
نفوس الأجيال الكبيرة والصغيرة مشاعر الانتماء والتمسك
بالتراث لتنقله بدورها للأجيال الآتية,من هنا واجب علينا
الحفاظ على هذا التراث كما نحافظ على بؤبؤ العين إن شجرة
الزيتون هي أمانة معلقة في أعناقنا يجب العمل على المحافظة
عليها وصيانتها من التلف والضياع , ولان شجرة الزيتون
تاريخنا وجذورنا يجب أن نتمسك بها, ولان هناك من يحاول
إزالتها والبحث عن أدلة لإثبات وجوده على هذه الأرض من اجل
تركها نهبا للمستوطنين كي يزرعوها ويستغلوها وبتالي
تهويدها ومسح الهوية الفلسطينية عنها
منذ بدء
الانتفاضة والمزارعين في قرية جالود يتعرضون لأنواع مختلفة
من عدوان المستوطنين وفي يوم السبت 3/11/2007 لم تعجبهم
رؤية المزارعين في قرية جالود وهم يتحدون إرادة الاحتلال
وقطعان المستوطنين ويتواصلون في علاقتهم الحميمة مع
الزيتون والأرض
حيث قام
قطيع من الذئاب البشرية أنهم مستوطنون متعصبون يحمل كل
واحد منهم رشاشا على كتفه وعصا في يده , نساء ورجلا, لحاهم
طويلة كما هي سوالفهم , يرتدون الملابس البيضاء بحسب طقوس
صلاتهم المزعومة , تعرضوا لسكان جالود الذين وصلوا إلى
حقولهم المزروعة بالزيتون والقريبة من البؤر الاستيطانية
المقامة على أراضي جالود المنهوبة , وبعد دقائق
من وصول
المزارعين وبمساعدة عشرات المتطوعين الأجانب والإسرائيليين
من حركة حاخامين من اجل حقوق الإنسان وصل المستوطنون إلى
هذه الحقول ومثلما التتار عاثوا في الأرض فسادا , كانوا
عشرات بحراسة جيش الاحتلال ,الذي أحاط بهم ليحميهم من
السكان ومن أي رد فعل قد يقوم به المزارعين ,حيث وقع عراك
بالأيدي بين المستوطنين والمزارعين بعد إن أطلق غلاة
المستوطنين الكلاب المسعورة على الأطفال والنساء وتحت سمع
وبصر الجيش الاحتلال الذي كان جنود هذا الجيش يرقبون أفعال
هؤلاء الطغاة, ويمنعوا السكان الذين يشتعل في صدورهم الغضب
من أفعال هؤلاء المهووسين, ولولا تعزيزات جيش الاحتلال
لواجهوا المستوطنين بصدورهم العارية , وبكل ما يملكون
دفاعا عن حقهم في العيش والحياة,
أنها الخطوة
الأبشع التي يمنع فيها المزارعين من جني ثمار تعب وعرق
العمر وحرمانهم من قطف محصولهم وقطع مصدر أساسي من مصادر
الدخل التي يعتمدون عليها في معيشتهم ,
لقد غدا
موسم قطاف الزيتون في جالود موسما مرعبا مخيفا يخشى فيه
المزارع على نفسه وااطفاله بقدر خوفه على ثمار زيتونه التي
ينتظرها من عام لعام ويعيش على دخله منها
لقد أصبح
موسم قطف الزيتون عندنا مصدر حزن ونذير الشؤم بعد إن كان
موسم فرح وبشير خير وبركة .
إنا
على عهد الوفاء بلادنا ولنا إليك
تطلع وإيابُ
فإذا دجى ليلُ الفجيعة حالكاً وتكاثرت من
حولنا الأنيابُ
فلنا من الحُب الذي علمتنا سفر ,
يُؤججُ حُبنا وكتابُ
ولنا من اسمك سُورة محفوظةُ تبقى وعزم
خالد وثابُ
فإذا تمادى الغاصبون فصبرُنا أقوى : ووقدُ
صُمودنا غلابُ
المجلس
القروي
|