|
المغتربين والهجرات من قرية جالود
استمرت وامتدت الهجرة من القرية منذ العهد التركي وحتى
قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية ولأسباب مختلفة من
أهمها السياسة التي كانت تتبعها الحكومة التركية في ذلك
الوقت بحق أصحاب الأراضي الزراعية من فرض الضرائب الكبيرة
عليهم بحيث يعجز المزارع عن دفع هذه الضرائب فتصادر أرضه
لصالح القطاعين مما يدفعه إلى ترك القرية والهجرة بحث عن
فرص العمل علما انه لم يكن في ذلك الوقت عمل سوى الزراعة
,وعند ما اشتدد الحرب بين الأتراك والانجليز في الحرب
الكونية الأولى وتعرض القرية لقصف عنيف وشديد من قبل
القوات البريطانية لاعتقادهم بوجود قيادة للأتراك فيها
هاجر جميع السكان من القرية بدون استثناء وكانت على شكل
عمليات نزوح جماعي بحثاً عن أماكن أكثر امنن واستقرارا
ومنهم من سكن في داخل ارض الوطن وتحديدا قي مدينة الطيبة
في فلسطين المحتلة عام 1948
وفي قرى فقوعة في جنين وسكاكا وزيتا جمعين في نابلس ومنهم
من هاجر إلى الأردن ومعظمهم اليوم في مدينة ماحص وبعد
انتهاء الحرب لم يعد إلى القرية سوى القليل من أبنائها
الذين تركوها بسبب الحرب , واستمرت الهجرة من القرية بشكل
متقطع إلى إن وقع الاحتلال الإسرائيلي عام
1967 فحدثت عمليات نزوح
جماعي ثانية من القرية إلى الأردن وذلك لكون معظم أبناء
القرية كانوا وقت وقوع الاحتلال في الأردن أو في دول
الخليج العربي حيث كان قسم كبير من أبناء القرية منتسبين
إلى الجيش الأردني وقسم أخر يعمل في دول الخليج وبشكل خاص
في الكويت مما اجبرا أسرهم للحاق بهم وترك القرية لهذا
نجد إن معظم أبناء القرية هم من المغتربين عنها ويشكلونا
أكثر من 95% من أبنائها
وللذين هاجروا عند وقوع الاحتلال الإسرائيلي إلى الأردن
يشكلون تجمعات كبيرة في عمان وتحديدا في منطقة طارق وفي
مدينة الزرقاء ولهم عدد من الدواوين تجمعهم في المناسبات
المختلفة 0
ولا يوجد عندنا معلومات أكيده وموثقة عن أباء القرية
المغتربين ,إننا نفتقر إلى المعلومات والإحصائيات عن
أبناء جالود في الخارج وخاصة الذين لا زال لهم أملاك وأهل
في القرية وسنحاول مستقبلاً إن نجري مثل هذا العمل المهم
لغرض توثيق جميع المعلومات عن أبناء القرية المغتربين
وان كانا مثل هذا الأمر يحتاج إلى عمل وجهد ووقت وتعاون
من الجميع وبشكل خاص من أبناء جالود في الأردن الذين لهم
عدد من الدواوين ومن خلالها يمكن تنفيذ عملية إحصاء لأبناء
القرية في الأردن ودول الخليج وحيث ما كانا تواجدهم
|